«ختامي دول التحالف»: ماضون في اجتثاث «داعش».. وإرساء الاستقرار في العراق

أكد وزراء خارجية دول التحالف الدولي ضد ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) اليوم الثلاثاء عزم التحالف على المضي قدما نحو هزيمة ذلك التنظيم واجتثاثه من خلال الجهود المركزة والمستدامة والمتعددة.
وشدد الوزراء في بيانهم الختامي للاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد (داعش) على استمرار جهود التحالف في حربه ضد (داعش) ومواكبة التطور مع تغير طبيعة التهديد وزيادة التركيز على (داعش) وشبكاته وأفرعه الى جانب الاستمرار في التنسيق المنتظم حول أفضل طريقة لمعالجة التهديد. 
واكد البيان التزام التحالف العسكري في العراق وسورية واستمرار قيادته الموجودة في (تامبا) في دعم الجهود في المنطقة لتأمين وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة وذلك للمساعدة في المحافظة على نجاحات التي حققها التحالف.
وقال ان التحالف يعمل على تعزيز مكاسبه في حربه ضد (داعش) ومنع عودة ظهوره من خلال دعم الإصلاحات المتبعة من قبل القطاع السياسي والأمني في العراق ومن خلال قرار مجلس الامن رقم (2254) المتعلق بالتوصل لحل سياسي في سوريا وذلك للمساعدة في معالجة الاسباب الجذرية وراء ظهور (داعش).
واشار الى تدهور حالة التنظيم بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من جهود التحالف الدولي ضد (داعش) اذ فقده سيطرته على الاراضي في العراق باستنثاء اجزاء في سوريا اضافة الى خضوع قيادته وتواجده على الإنترنت وشبكات العالمية تحت الضغط.
واوضح البيان ان نهج التحالف في حربه ضد (داعش) يقوم على اربع ركائز اساسية أولها ان يعمل التحالف كآلية حشد وتنسيق يراعي نظام إيكولوجي ديبلوماسي وعسكري ومناهض للارهاب وذلك وفقا لمبادى القانون الدولي بما في ذلك ميثاق الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن ذات الصلة.

طوعية العضوية
ودعا الى ضرورة ان يعمل التحالف الدولي ضد (داعش) مع الدول والشركاء والاصدقاء لاستمرار جهوده في مكافحة ذلك التنظيم الارهابي، مشيرا الى طوعية عضوية التحالف كما هو الحال بالنسبة لمساهمات كل من دول التحالف في هذا الجهود.
واوضح ان من بين الركائز كذلك ضرورة استدامة التعاون ووحدة الهدف في التحالف ضد (داعش) ومواجهة التهديدات المتعلقة بهذا التنظيم على مقياس عالمي.
وبين ان جوهر تعاون التحالف يكمن في فرق العمل التابعة والمنبثقة عن التحالف اذ تركز مجموعة العمل الخاصة بمكافحة تمويل (داعش) (سي اي في جي) على تحديد وتعطيل مصادر عائدات تنظيم (داعش) وقدرته على نقل الأمول لشن حملته الإرهابية والوصول للأنظمة المالية الإقليمة والدولية.
وذكر ان مجموعة العمل تلك ستعمل على الاستفادة من تعاونها مع المنظمات متعددة الأطراف متشابهة الفكر وتشجيع الأعضاء على اتخاذ إجراءات ملموسة أكثر ضد تمويل (داعش).

في تي في دبليو جي
وعن مجموعة العمل الخاصة بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب (في تي في دبليو جي) اوضح البيان ان تلك المجموعة تعمل على تشجيع مشاركة المعلومات الوقائية والمتعلقة بمكافحة الإرهاب من خلال قنوات ثنائية وجماعية مناسبة لإنفاذ القانون مثل (الإنتربول) واعاد التأهيل والإندماج وإجراءات خاصة بإنفاذ القانون والعدالة القانونية الجنائية للتخفيف من تهديد المقاتلين الإرهابيين الأجانب منها عودة ونقل وظهور المقاتلين الإرهابيين الأجانب وأسرهم.
واكد البيان استمرار هذه المجموعة في ان تخدم كمنصة لنهج دولي يشمل كامل الحكومة مع تعزيز التعاون وبناء القدرة ضمن وعبر التخصصات والبحث عن اتصالات وثيقة والتكامل مع المؤسسات الدولية لمكافحة الارهاب ذات الصلة كالمنتدى الدولي لمكافحة.
واوضح ان من بين مجموعات العمل كذلك مجموعة عمل الاتصالات اذ تسعى إلى كسب المساحة الإعلامية التي يعمل (داعش) من خلالها وضمان أن يتبع ذلك تقلص سيطرته على الأراضي بهزيمته ايدلوجيا حيث تقوم هذه المجموعة بتنسيق نهج الاتصالات الاستراتيجية لاعضاء التحالف وترعى الشراكة الخارجية لزيادة وصول وتأثير جهود المجتمع الدولي لشن حملات التصدي لمكافحة دعاية (داعش) وبناء مناعة المتلقين المعرضين لخطر الاستقطاب.
وقال ان ذلك يهدف الى تقليل قدرة داعش على استخدام الدعاية للتجنيد والتحريض والإلهام على العنف وسوف نتبادل الخبرات وافضل ممارسات من اجل معالجة تهديدات الحملة المستقبلية من المنظمات المتطرفة العنيفة الأخرى.
واشار البيان الدور الذي تقوم به مجموعة العمل الخاصة بارساء الاستقرار دورا مركزيا في تنسيق ودعم جهود الاستقرار الدولية في العراق وفي سورية، معتبرا ان عودة النازحين مسألة أساسية من أجل دعم الهزيمة العسكرية لـ (داعش).
وأوضح البيان ان المجموعة ستقوم خلال العام الحالي على عملية إرساء الاستقرار في العراق ومساعدة جهود الحكومة العراقية لتأمين المكاسب العسكرية المهمة ضد (داعش) ومنع حدوث عنف جديد في المناطق المحررة من خلال دعم الانتقال من الاستقرار إلى إعادة الإعمار المستدامة.

الشرطة الاتحادية
وذكر ان المجموعة ستقوم كذلك على تدريب الشرطة بتقوية تركيزها ودعم جهود الحكومة العراقية في إعادة بناء الشرطة الاتحادية وخلق قوة لشرطة المدنية تمثل وتحظى بثقة جميع مواطني العراق وفي سورية، إذ ستقوم مجموعة العمل بتنسيق ودعم جهود تحقيق الاستقرار بهدف تقوية الحكم الموثوق والشامل وغير الطائفي وفقا ودعما لقرار مجلس الامن رقم (2254).
وكانت أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد (داعش) قد انطلقت في وقت سابق اليوم بمشاركة دولية واسعة تتمثل بحضور 74 عضوا من الدول والمنظمات الدولية المساندة للتحالف.
ويقام الاجتماع في اطار مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق ضمن الجهود الدولية المستمرة والتنسيق المشترك في مجال مكافحة الارهاب ومتابعة الاستراتيجية التي رسمها التحالف لمحاربة تنظيم (داعش).



* حقول مطلوبة

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع