«الميزانيات»: هدر في أموال «أمانة الأوقاف»

كشف رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان عبد الصمد أن اللجنة والأمانة العامة للأوقاف اجتمعتا لمناقشة تقرير ديوان المحاسبة بشأن التجاوزات التي شابت استخدام أموال الوقف، والتي بلغت 84 مليون دينار حسب ديوان المحاسبة، وخلصت في نهاية الاجتماع إلى ضرورة قيام الوزير بتشكيل لجنة محايدة من خارج الأمانة العامة للأوقاف لدراسة هذا التقرير ورفع نتائجه للجنة خلال شهر من تاريخه.

وقف التجاوزات
وشدد عبد الصمد على ضرورة اتخاذ ما يلزم من إجراءات، لوقف التجاوزات على أموال الوقف على ضوء ما أبداه تقرير ديوان المحاسبة من ملاحظات، والذي أعد بناء على طلب اللجنة، بعدما تبين لها وجود مآخذ يوردها ديوان المحاسبة سنويا على صرف المكافآت والامتيازات لممثلي الأمانة في الشركات التي تساهم فيها.
وأضاف عبد الصمد أن اللجنة أبدت تحفظها الشديد لادعاء الأمانة بعدم جاهزيتها لمناقشة هذا التقرير وتحججها بقصر الوقت في إعداد الردود اللازمة عليه، خاصة أن اللجنة سبق لها إلغاء الاجتماع وتأجليه لذات السبب مما عطل أعمالها.

مستندات الأمانة
وقال إن اللجنة أكدت أن جميع ما تضمنه التقرير هو في الأصل قضايا مأخوذة من مستندات الأمانة، ويفترض أن تكون على دراية تامة بها، وأن هذه الحقيقة قد تأكدت للجنة أثناء المناقشة من إحاطة مسؤولي الأمانة بمضمون هذا التقرير الضخم بشكل تام بما فيها مرفقاته.
وزاد عبد الصمد أنه رغم تأكيد الأمانة تعاونها في إنجاز هذا التقرير، فإن ديوان المحاسبة ظل يؤكد أنه واجه عدة معوقات أثناء أدائه مهمته، منها امتناع الأمانة عن تزويده ببعض المستندات، والتأخر في الردود، والمماطلة والتسويف في توفير بعض البيانات.
وبين عبد الصمد أن اللجنة دعت إلى قيام القيادة الجديدة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإعادة النظر بشكل جاد في آليات التواصل ما بين الأمانة والجهات الرقابية، لتدارك هذه الإشكالات، لاسيما أن قضية التعاون مع الجهات الرقابية وتمكينها أمور لا تستطيع اللجنة التساهل فيها.

تصويب التجاوزات
وقال عبد الصمد إن اللجنة أبدت تأكيدها لما أورده التقرير من تجاوزات ينبغي تصويبها على وجه السرعة حفاظا على مكانة الوقف، لاسيما أن حجم الأموال المستثمرة يصل إلى أكثر من 900 مليون دينار، ووجود نحو 200 دعوى قضائية تتعلق بالوقف في ظل وجود هدر في أمواله، حسب حصر الديوان لها في تقريره، جاوز 84 مليون دينار خلال الفترة من 2012 إلى 2016.
وأشار عبد الصمد إلى أن التقرير تطرق إلى ملاحظات، منها صرف مبالغ مالية كبيرة للخاصة من موظفي الأمانة على بند الفوارق الوقفية، وتحقيق بعض الموظفين منافع شخصية رغم الخسائر التي لحقت بأموال الوقف، ووجود ملاحظات أخرى تتعلق بطمس الأمانة العائد المتعاقد عليه مع أحد البنوك الإسلامية.
وتابع عبد الصمد ان الودائع الاستثمارية تركزت بشكل كبير مع تأكيد الديوان عدم حسن إدارة الأمانة لتلك الفوائض المالية، وتدني معدلات الأرباح المثبتة في الحسابات المالية والسجلات المحاسبية عما هو معلن في المواقع الرسمية للبنوك.

إلغاء تعاقدات

قال عبد الصمد إن ديوان المحاسبة أوضح أن الأمانة العامة للأوقاف قامت بإلغاء تعاقداتها سابقا مع أحد مكاتب التدقيق، بعدما أبدى تنبيها في تقريره أن كلا من العقارات الاستثمارية والاستثمارات في الصناديق الاستثمارية في الأوراق المالية أدرجت بغير القيمة العادلة، خلافا لما تقتضيه السياسات المحاسبية.
وأضاف أن هذا المكتب أعيد تعيينه والاستمرار بالعمل معه بعدما أزال هذا التنبيه من تقاريره اللاحقة إلى هذه اللحظة، رغم استمرار هذه الملاحظة وفق رأي ديوان المحاسبة، حيث لم تدرج القيمة السوقية لـ 272 عقارا من أصل 512 تديرها الأمانة، وأنها تدرج قيمة عدة عقارات في كل سنة كلما استدعت الحاجة لذلك، بغرض رفع العائد المحقق على المحفظة العقارية التي تديرها، إضافة إلى تغيير معدل الاستهلاك للعقارات لتحسين صورة الميزانية.



* حقول مطلوبة

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع