4 أحداث مرجَّحة الوقوع تغيِّر مسار سوق النفط في 2018

بلغت أسعار النفط مؤخرًا أعلى مستوياتها منذ ديسمبر عام 2014، في إشارة إلى أن تخفيضات الإنتاج التي تقوم بها «أوبك» وحلفاؤها تؤتي ثمارها جنبًا إلى جنب مع تسارع الطلب.
لكن وفقًا لتقرير «سيتي غروب» حول أسواق السلع العالمية، فهناك أربعة أمور مرجحة الحدوث خلال عام 2018، ستكون أشبه ببطاقات اللعب القادرة على تغيير مجريات الأمور في سوق النفط.
وصنف محللو «سيتي غروب» احتمالية وقوع هذه الأحداث الأربعة خلال العام الجاري على مقياس من 1 إلى 10، فكلما تراجع معدل الترجيح تجاه الواحد كانت احتمالية وقوعه ضئيلة بخلاف إذا اقترب من العشرة.
1 – انسحاب اميركا من اتفاقية جكبوا الخاصة بالاتفاق النووي مع ايران
(احتمالية وقوعه: 6 من 10)

تشير «جكبوا» إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، التي وقعتها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة لألمانيا مع إيران عام 2015.
وتم بموجب الاتفاق رفع العقوبات الدولية عن طهران مقابل تقديمها ضمانات على الالتزام بالتعليمات والشروط المتعلقة ببرنامجها النووي. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد بالتخلي عن دعم بلاده لها قبل أشهر.
ويقول محللو «سيتي» إن البطاقة التي يمكنها قلب موازين السوق هي انهيار هذه الاتفاقية وإعادة تشديد العقوبات الأميركية على إيران. ومن شأن هذا الإجراء تقويض ما لا يقل عن 500 ألف برميل من صادرات الخام الإيراني يوميًا، خاصة من الشحنات الموجهة إلى كوريا الجنوبية واليابان وأوروبا.
وقد يؤدي ذلك لزيادة أسعار النفط بنحو 5 دولارات للبرميل في البداية لحين تعويض هذه الشحنات من «أوبك» ومنتجين آخرين.

2 – فرض المزيد من العقوبات على طهران
(احتمالية وقوعه: 7.5 من 10)

رغم معارضة باقي أطراف خطة العمل الشاملة، ينظر ترامب في إصدار تشريع جديد لتوقيع عقوبات على طهران تستهدف الحد من برنامجها الصاروخي وتدخلها في شؤون بلدان المنطقة.
ويعتقد «سيتي» أن العقوبات المحتملة ستستهدف النظام الإيراني مباشرة والشركات التابعة له في الخارج، وستشمل الحرس الثوري وما يعرف بجماعة حزب الله.
وهذه العقوبات ستمثل حجة لمعارضي الاتفاق النووي في الجانب الإيراني ليطالبوا بالاعتذار عن الخطة والتوقف عن التعاون مع الأطراف الدولية.
وستكون الآثار هنا مشابهة لما سيقع في الحدث الأول، لكن الحرس الثوري وحزب الله قد يتسببان في آثار إضافية.

3 – زيادة الاضطرابات في بلدان «أوبك» الهشة
(احتمالية وقوعه: 4.5 من 10)

بعدما بلغت أدنى مستوى لها خلال 5 سنوات في سبتمبر الماضي، من المتوقع ارتفاع اضطرابات المعروض النفطي بشكل ملحوظ خلال هذا العام.
وتسببت الاضطرابات في خفض مليوني برميل يوميًا من إمدادات العالم النفطية بنهاية عام 2017، لكن ما تشهده بلدان «أوبك» الخمس الهشة (العراق وليبيا ونيجيريا وإيران وفنزويلا) من تقلبات سياسية واقتصادية يمكن أن تزيد المقدار المقتطع من إمدادات النفط إلى 3 ملايين برميل يوميًا.
وإذا حدث ذلك هذا العام، خاصة في النصف الأول من 2018، فإن أسعار النفط من المرجح أن تتداول في نطاق 70 إلى 80 دولارًا للبرميل.

4 – صحوة أو خفوت النفط الصخري.
(احتمالية متباينة)

يتوقع «سيتي» نتائج متباينة للأسعار جراء الرؤى المختلفة حيال أداء صناعة النفط الصخري. واحتمال أن تكون القضية الأساسية للسوق هي الإنتاج الزائد أو الأقل من المتوقع للقطاع الصخري، ليس راسخًا ولا يمكن توقعه بدقة. ويمكن أن يزداد إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة بمقدار يتراوح بين مليون إلى 1.2 مليون برميل يوميًا هذا العام أو أكثر حال واصل صحوته. لكن في حال هدأ النشاط في القطاع، فإن معدل النمو سيتراوح بين 0.6 مليون إلى 0.8 مليون برميل فقط.
بينما في سيناريو ثالث يرى «سيتي» أن الإنتاج النفطي الصخري سيزداد بمقدار يتراوح بين 0.8 مليون إلى مليون برميل يوميًا هذا العام.(ارقام)



* حقول مطلوبة

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع