الغانم لرؤساء البرلمانات الخليجية في قاعة عبدالله السالم: مرحباً بكم في أحضان بلد يفيض محبة لكم ورحاب أمير يسعد بوجودكم

رحب رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم برؤساء البرلمانات الخليجية الذين حضروا جزءا من جلسة اليوم في قاعة عبدالله السالم قائلا "مرحباً بكم في أحضان بلد يفيض محبة لكم ورحاب أمير يسعد بوجودكم ومرحبا بكم في بيتِ الشعب الناطق بلسانه والمعبر عن ضميره وجَنانه".
 
وأضاف "أرحب بكم وأنا أستشعر رابطتنا الخليجية وروحنا الأسرية ووشائجنا الاجتماعية وخصوصيتنا الجغرافية وجسدنا الواحد ومصيرنا المشترك".
 
وقال الغانم "أرحب بكم وأنا أستحضر من نبض أمير الكويت وشعبها لوحة رائعة من لوحات تلاحمنا إبان ذلك الاحتلال لبلدنا ، أستحضر وأتذكر كيف تداعت ديار الخليج وأبناؤها وكيف جلجل نفيرها واستنفارها".
 
واستذكر الغانم المواقف البطولية لقادة وشعوب السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان إبان الاحتلال الغاشم لدولة الكويت، ورفرفة أعلام دول الخليج الظافرة وهي ترفرف في سماء الكويت سعيدة بالتحرير ومبتهجة بالانتصار الكبير.
 
وجاء في نص كلمة الغانم:
أصحابَ المعالي، والمقامِ الرفيعِ العالي، رؤساءَ برلمانات دولِ مجلسِ التعاونِ الخليجي، بيتِنا الواسعِ الكبير، وإطارِنا الجامعِ الأثير، مرحباً بكم أحبةً وأهلا وسهلا بمقدمِكم
مرحباً بكم في أحضانِ بلدٍ يفيضُ محبةً لكم، ورحابِ أميرٍ يسعد بوجودكم ، ومرحباً بكم في قاعةِ الشيخ عبد الله السالم ، في مجلسِ الأمةِ الكويتي ، بيتِ الشعبِ الناطقِ بلسانِه ، والمعبِّرِ عن ضميرِه وجَنانِه.
أرحب بكم ، وأنقلُ لكم - قبلَ ذلك ومعَه - ترحيبَ سموِّ أميرِ الكويت ورمزِها ، وعنوانِ فَخَارِها وعزِّها ، وترحيبَ الشعبِ الكويتيِّ الكريم ، الذي يُحلُّكم من نفسِهِ محلَّ التَّجِلَّةِ والتكريم.
أرحبُ بكم ، وأنا أستشعرُ رابطتَنا الخليجية ، ورُوحَنا الأسرية ، ووشائجَنا الاجتماعية ، وخصوصيَّتَنا الجغرافية ، وجسدَنا الواحد ، ومصيرنا المشترك.

أرحب بكم ، وأنا أحدثكم اليوم ، كمواطن كويتي قبل أن أكون رئيسا لمجلس الأمة ، شهد فترة احتلال بلده وعايشها ، وعانى من ويلها وعايَنَها ، فلقد رأيت بأم عيني ما جلبه الاحتلال من ويلات ، ورأيت - في الوقت نفسه - ما قدمه الشعب الكويتي من تضحيات دفاعا عن وطنه وتربته ، وكرامته وشرعيته.
 
أرحب بكم ، وأنا أستحضر من نبض أمير الكويت ، وشعب الكويت ، لوحةً رائعةً من لوحاتِ تلاحُمِنا ، إبَّان ذلك الاحتلال لبلدنا ، أستحضر وأتذكر كيف تداعت ديارُ الخليجِ وأبناؤها ، وكيف جلجل نفيرُها واستنفارُها ، فإذا صحراءُ الخليجِ أسودٌ تزأر ، وأُبَاة تثأر .
 
إنني اليوم أتذكر المقولةَ الرائعة ، والعبارةَ الذائعة ، التي أطلقها يومها خادمُ الحرمين الشريفين ، الملك فهد بن عبد العزيز ، طيب الله ثراه ، وأكرم مثواه ، والتي لخَّص بها مشاعر كل أبناء الشعب السعودي والخليجي ، عندما قال بتعبيرٍ جازم ، وأداءٍ حاسم : إما أن تبقى الكويت ، وإما أن تزول السعودية والكويت.
 
أتذكر اليوم ، قوات أبناء زايد الأبطال ، وهم يقاتلون بشجاعة واستبسال .
 
أتذكر اليوم ، شهداء فرسان قطر ، في معركة الخفجي الظافرة ، ودماء صناديد البحرين الزكية الطاهرة .
أتذكر اليوم ، أبناءَ قابوس الشجعان ، وبلاءَهم في دحر العدوان .
 
أتذكرُ اليوم ، أعلامَ دولِ الخليج الظافرة ، وهي ترفرفُ في سماءِ بلادي سعيدةً بالتحرير ، ومبتهجة بالانتصار الكبير ، في مشهد حماسي يشد الأذهان ، ويستجيش المشاعر والوجدان.
 
أتذكر وجوهَ فرسانِكم جميعا ، في ذلك اليوم المشهود ، الذي صدقوا فيه الوعود ، وحققوا - بفضل الله - النصر المنشود ، أتذكرهم بملامحهم المتألقة إباءَ ، وعيونِهم الدامعةِ فرحا، وقلوبِهم النابضة حبا.
 
أتذكر كلَّ ذلك ، وأستحضرُ ما هو أكثرُ وأبعدُ من ذلك ، مما لا يتسع له المقام ، ولا توفِّيه الأقلام ، فيُفيضُ كلُّ ذلك في نفسي شعوراً غامراً بالاطمئنان واليقين ، أن وحدةَ الخليجِ - بإذنِ اللهِ - لن تتزعزع ، وقوتَهُ لن تتضعضع ، وأواصره لن تتقطَّع ، ومجلسَهُ الحبيبَ لن يتصدَّع ، وأن ما عَرَض من خلافات ، لا تلبث أن تغلبَها عاطفةُ الإخاء ، وتغسلَها مشاعرُ الودِّ والصفاء.
 
وهاهي البشائرُ بعودةِ اللُّحمةِ قد بدأت تلوح ، وعبيرُ التصافي قد أخذ يفوح ، فقبل ختام العام ، عُقدت القمةُ الخليجية ، وقبل أيام ، اختتمت دورةُ كأس الخليج لكرة القدم ، ثم ها نحن اليوم - من خلالكم وبكم ، ومن خلال بهيج مقدمكم - نلتقي في هذه الزيارة الأخوية ، المعبرة عن الروح الأسرية ، والآصرة الخليجية ، بما يجعلنا نتفاءل بالمزيد من خطوات النقاء ، وتجديد أمثال هذا اللقاء ، على كل المستويات ، ومختلف المناسبات.

وإنا لنسأل الله العلي الكبير ، العزيزَ القدير ، بأسمائه الحسنى ، وصفاته المثلى ، أن يؤلفَ بين قلوبنا ، ويصلحَ ذات بيننا ، ويجمعَ كلمتنا ، ويوحدَ صفنا ، ويجمعَ على الوفاق رؤانا وآراءنا ، وعلى التوافق ولُاتِنا وقادَتَنا ، وأن يحفظَ علينا أمنَنا واستقرارنا ، ورخاءَنا وازدهارَنا ، وقوةَ وتماسكَ بنيانِنا ، وحاضرَ ومستقبلَ أبنائِنا ، إنه - سبحانه - على ذلك قدير ، وبالإجابة جدير ، وهو نعم المولى ونعم النصير .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 



* حقول مطلوبة

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع