سعودية وسورية على قائمة المراهقين الأكثر تأثيرًا في العالم

أدرجت “مجلة تايم الأمريكية” مراهقتين عربيتين من السعودية وسوريا على قائمة المراهقين الأكثر تأثيرًا في العالم والتي تضم 30 شخصًا من مختلف أنحاء العالم.

ونجحت الفتاة السعودية، ريوف الحميدي (16 عامًا)، والتي تعيش في مدينة برلين الألمانية، في دخول “قائمة مجلة تايم للمراهقين الثلاثين الأكثر تأثيرًا في العالم” التي تصدرها المجلة كل سنة، وذلك بفضل تصميمها لـ إيموجي “الفتاة المحجبة”، الذي صار جزءًا من أدوات التراسل على وسائل التواصل الاجتماعي الآن، حسب موقع إرم نيوز.

و”الإيموجي” هو صورة رمزية أو، وجه تعبيري يمكن استخدامه في برامج التراسل الإلكتروني للتعبير عن عواطف، أو مواقف معينة.

أما مزون المليحان ( الآن 19 عاما)، فهي لاجئة سورية في مخيم الزعتري في الأردن، وأصبحت في وقت سابق من هذا العام سفيرة للنوايا الحسنة لشؤون اللاجئين، لتكون أصغر من يشغل هذا المنصب في تاريخ الأمم المتحدة كله.

وعيَّنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) مزون المليحان في شهر يونيو كأول سفيرة للنوايا الحسنة لشؤون اللاجئين، تقديرًا لنشاطها المهم في مخيم اللاجئين لدعم حق الأطفال، وخاصة الإناث، في الحصول على التعليم، خلال فترة الأشهر الـ18 التي قضتها في المخيم.

وأثار التصميم الذي قدّمته السعودية “ريوف الحميدي” اهتمام الشركات والجهات المعنية، ووسائل الإعلام ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

وكتبت الصحفية الأمريكية “ميليسا تشان” في مجلة تايم، في سياق تقديمها لريوف الحميدي، إن الملايين من النساء حول العالم في فصل الخريف هذا سيكون لديهن “إيموجي” يعبر عنهن، وكل ذلك بفضل طالبة المرحلة الثانية التي اقترحت التصميم على شركة أبل.

وأشارت إلى أن “ريوف” التي ترتدي الحجاب، أصيبت بالحيرة، أثناء مراسلتها لأصدقائها وصديقاتها في العام الماضي عبر هاتفها المحمول، عندما أخفقت في العثور على إيموجي له شكل يماثل شكلها ويعبر عنها.

وقالت ريوف وقتها: “إن ذلك شيء مهم لهويتي”. وتواصلت “ريوف” مع إلى شركة أبل Apple الأمريكية بهذا الشأن، ثم تواصلت مع هيئة يونيكود كونسورتيوم ‎”UniCode ‎Consirtum”‎، التي تتحكم بمعايير إنشاء الرموز التعبيرية والموافقة عليها.

وسرعان ما اكتسبت حملتها الزخم واكتسبت دعم مؤسس موقع Reddit الشهير آليكس أوهانيان، كما أعلنت شركة أبل في نهاية المطاف عن قبول استخدام الإيموجي الجديد في هواتفها.

وتقول “ريوف” إن ذلك شكل خطوة إلى الأمام في سياق الاحتفاء بالتنوع وقبول الدين الاسلامي. وأضافت:”أعتقد أن هذا الإيموجي سيؤثر في العالم تأثيرًا غير مباشر فور رؤيته من قبل الأشخاص المعادين للنساء المحجبات أو للإسلام بوجه عام على هواتفهم”.

أما الفتاة السورية “مزون المليحان”، وبحسب ما كتبته عنها الصحفية في مجلة “تايم أليكساندرا سيفرلين”، فتقول إنه ليس لدى الملايين من الأطفال اللاجئين الكثير من الخيارات، وهي تكافح لتغيير هذا الوضع.

وصارت “مزون” معروفة بلقب “ملالا سوريا”، نسبة إلى الطفلة الباكستانية الناشطة ملالا يوسفزاي، التي استهدفتها حركة طالبان المتشددة بسبب إصرارها على دعم تعليم الإناث وحقوق المرأة، وأصبحت فيما بعد أصغر حاصلة على جائزة نوبل على الإطلاق.

وتقول سيفرلين إن “مزون المليحان”، التي هربت مع عائلتها من الحرب في سوريا في العام 2013 إلى الأردن ثم استقرت في بريطانيا، تسافر إلى أنحاء العالم لدعم حقوق الأطفال وأهمية تعلميهم، خاصة في أماكن مثل تشاد، حيث أجبرت جماعة بوكو حرام الأطفال على ترك المدارس.

واضافت أن مزون، رغم ذلك، تخطط للعودة إلى سوريا قائلة إن وطننا بحاجة إلى جيل قوي.

وبحسب صحفية مجلة تايم، فإن المستقبل قاتم بالنسبة لملايين الأطفال اللاجئين حول العالم، حيث لم يصل الى المرحلة الإعدادية سوى نصفهم، ولم يصل إلى المرحلة الثانوية سوى أقل من ربعهم، وهو ما يحد كثيرًا من قدراتهم، وهو واقع تسعى مزون المليحان إلى تغييره من خلال نشاطها حول العالم.

* حقول مطلوبة

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع