بيرلا الحلو ملكة جمال لبنان 2017

هذه المرّة لم يوافق اسم الصبية الفائزة بلقب «ملكة جمال لبنان 2017» الاسم المسرّب قبل المباراة بأيام، إذ تسلّمت بيرلا الحلو تاج الجمال في نتيجة جاءت غير متوقّعة، بعد أن تسرّب لسنتين اسم الملكة الفائزة، ما وضع علامات استفهام حول مصداقية مباراة يحسم فيها اسم المشتركة الفائزة سلفاً.
انتخاب بيرلا جاء بعد منافسة خاضتها مع 14 صبية لم تخرج عن إطار مباريات الأعوام الماضية، لجنة تحكيم يثار حولها الكثير من علامات الاستفهام، بسبب تنوّع اختصاصات أعضائها، وابتعاد بعضهم عن مجالات الجمال والموضة، ما يجعل من حكمهم على المتباريات موضع تساؤل وأحياناً ريبة، أسئلة المراد منها اختبار قدرة اللجنة على طرح الأسئلة التعجيزية على المتباريات، ومتباريات متشابهات بشكل غريب.
وبالعودة إلى أجواء المباراة، فقد خطفت جنى صادر الأضواء بعد تسريب اسمها قبل أسبوعين على أنّها الفائزة باللقب، إلى أن تعثّرت في السؤال الموحّد وارتبكت وأضاعت فرصتها في الحصول على التاج، حاسمة الأمر لمصلحة بيرلا الوحيدة التي أجابت بطلاقة عن سؤال كان يبدو من البديهيات.
تبارى أعضاء لجنة التحكيم في طرح السؤال الأكثر تعقيداً، وباتت المنافسة بينهم على أساس من سيطرح السؤال الأصعب، متجاهلين فكرة أن المشتركات مازلن طالبات في الجامعة، إن أسعفتهنّ ثقافتهنّ فقد لا تسعفهن طلاقتهن أمام الكاميرا، عدا عن أن الأسئلة أغفلت اهتمامات الشباب، لمصلحة قضايا قد تبدو معقّدة لفتاة عشرينيّة.
وبالعودة إلى فقرة الأسئلة، بدت الإجابات كارثيّة، فإحدى المشتركات قالت إنّه لو تسنى لها أن تقوم بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي لتوجيه الشباب إلى قضية تهمّهم، فستقوم بدعوتهم إلى الهجرة للعمل في الخارج.
وأخرى طُرح عليها سؤال باللغة الإنكليزية، فترجمته لها مقدمة الحفل ديما صادق ترجمة غير أمينة للسؤال غير المفهوم أصلاً، فقامت بالإجابة بصورة لا تمت إلى السؤال المطروح بصلة، والغريب أنها نالت علامة عالية.
أما السؤال الموحّد الذي طرح على المتأهلات الخمس إلى المرحلة النهائية، فتمحور حول دور الشباب والمجتمع المدني في إحداث تغيير في الشارع اللبناني، سؤال يبدو في ظاهره سهلاً مع موجة التظاهرات التي عمّت لبنان مؤخراً، إلا أنّ رهبة الكاميرا حرمت الفتيات من الطلاقة في التعبير، ليتحوّل الأمر إلى مسرحية كوميدية مع المشتركة يسرا محسن التي تبيّن أنّها تعيش في فرنسا ولا تجيد اللغة العربية، ما أدّى إلى فهمها السؤال بطريقة مغايرة أثارت ضحك الحاضرين، قبل أن تفوز بلقب الوصيفة الرابعة، تاركة خلفها تساؤلات من عيار «على أي أساس يتم اختيار شابة لا تجيد العربية لمباراة ملكة جمال لبنان».
وانتهت السهرة بتتويج بيرلا الحلو، وحلّت وصيفة أولى جنى صادر التي حرمها السؤال الموحّد وارتباكها أمام الكاميرا من حسم النتيجة لمصلحتها، ما أنقذ سمعة مباراة كانت على المحك في حال فازت جنى المتوّجة منذ أسبوعين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان لافتاً في الحفل، حلول الفنانة كارول سماحة مكان الفنان راغب علامة الذي اعتذر في اللحظات الأخيرة بسبب وفاة والد زوجته، ما يعكس ثقة كارول التي قبلت أن تكون البديل لتنقذ السهرة.
حفل انتخاب ملكة جمال لبنان افتقر بالمجمل إلى عنصر الإبهار لأسباب عدّة، تبدأ من كثرة المباريات الجمالية، ولا تنتهي عند فقدان تاج الجمال لهيبته، إذ باتت ولاية الملكة تمرّ مرور الكرام، وبالكاد يحفظ المشاهدون اسمها بعد انتهاء السهرة.

* حقول مطلوبة

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع