دراسة: الجلوس معظم اليوم يعرّضك للوفاة المبكرة

أفادت دراسة حديثة أن البالغين الذين لا يقومون بأي أنشطة معظم اليوم ربما أكثر عرضة للوفاة مبكراً، مقارنة بمن لا يجلسون طويلاً أياً كانت عاداتهم في ممارسة الرياضة. كيف ذلك؟
كشفت نتائج الدراسة الأمريكية إلى أن احتمالات الوفاة في سن صغيرة قد تقل إذا قطع الناس فترات جلوسهم وتحركوا‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬كل نصف ساعة مقارنة ببقائهم جالسين لفترات طويلة. وقال كيث دياز من مركز الصحة السلوكية للقلب والأوعية الدموية بالمركز الطبي بجامعة كولومبيا في نيويورك، والذي قاد فريق الدراسة: «نعتقد أن هذه النتائج تشير إلى أنه ببساطة لا يكفي أن تكون نشيطاً أو تواظب على ممارسة التمرينات الرياضية في وقت محدد ثابت من اليوم».
وأضاف دياز «نحتاج للاهتمام بالحركة المتكررة على مدار اليوم إضافة إلى ممارسة التمرينات». وبينما ربطت أبحاث سابقة بين الجلوس لوقت طويل جداً وزيادة خطر الوفاة، فإن معظم هذه الدراسات اعتمدت على تذكر المشاركين وبدقة كم من الوقت قضوه في الحركة، وربما لم ترسم صورة واضحة للعلاقة بين الوفاة وقلة الحركة.

وفي الدراسة الجديدة فحص الباحثون بيانات 7985 شخصاً يبلغون من العمر 45 عاماً أو أكثر، طُلب منهم ارتداء أجهزة لقياس التسارع لتحديد مستويات الحركة على مدى أسبوع واحد. وكتب الباحثون في دورية (أنالس أوف إنترنال ميديسن) أنه في المجمل قضى المشاركون 77% من أوقات استيقاظهم وهم جالسون أو حوالي 12 ساعة في اليوم. وقضى نحو 14% من المشاركين في الدراسة فترات في الجلوس امتدت 90 دقيقة على الأقل.

 

عدد الوفيات
وتوفي 340 شخصاً من المشاركين في الدراسة بعد متابعتهم أربع سنوات في المتوسط. وقسم الباحثون المشاركين في الدراسة إلى أربع مجموعات من الذين قضوا أقل فترات خمول بلغت في المجمل 11 ساعة من الجلوس أو الوقوف في يوم عادي، إلى أكثر المشاركين خمولاً الذين قضوا أكثر من 13 ساعة يومياً في حالة عدم نشاط. كما قسم الباحثون المشاركين بناء على طول فترات جلوسهم قبل القيام لفواصل من الحركة تتراوح بين أقل من7.7 دقيقة حتى 12.4 دقيقة على الأقل.
وكان المشاركون الذين قضوا أوقاتاً أطول في الجلوس أكثر عرضة بمعدل المثلين للوفاة مقارنة بالمشاركين الذين قضوا فترات أقصر في الجلوس. ولفت الباحثون إلى أن من بين أوجه القصور في الدراسة عدم قدرة أجهزة قياس التسارع على التفرقة بين الوقت الذي قضاه المشاركون في الجلوس وأوقات من عدم الحركة قضوها واقفين.
وفسرت الدراسة أن قلة حركة العضلات تؤثر على القدرة على استقلاب السكريات بفعالية، وبمرور الوقت تتراكم دهون زائدة في الجسم قد تؤدي إلى البدانة وداء السكري ومرض القلب والسرطان والوفاة.



* حقول مطلوبة

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع