الرواتب تخنقها الرسوم !!! بقلم المحامي / فيصل محمد الشامري


لماذا تستهدف الحكومة كل يوم رواتب الموظفين ؟ هل أصبحنا مفلسين لهذه الدرجة ؟ وهل تغطي رواتب الموظفين خسائر الدولة أم تعوض هدرها وتبديدها للمال العام ؟! 

كل هذه التساؤلات نسمعها من الناس بشكل يومي ! الناس أرهقتها
قرارات الوزاراء ومدراء الهيئات ! 

دمروا رواتب الموظفين وخاصة أصحاب الرواتب المتدنية .. المواطن
لايستطيع أن يدفع كل هذه الرسوم
التي تحتاج إلى دخل آخر لتغطيتها ، علاوة على ذلك مازالت تأتينا الأخبار بأن هناك ضرائب أخرى جاية في الطريق ستفرض على الناس ومنها ضريبة المشتريات المضافة وغيرها ، هل هذا معقول ؟! 

اسألوا أي واحد من الشعب عن الهدر الحكومي والإسراف في إنشاء المشاريع وعن الميزانيات الضخمة والمرصودة لإقامتها
والتي يأخذها التجار والمتنفذين وستجدون العجب !!! 

واسألوا عن تلك المناقصات الخاصة بالإصلاحات والصيانة والتوريد وستعرفون أن الحكومة لو كانت رشيدة في حفظ أموال الدولة لما أحتاجت إلى جيوب المواطنين !!! 

 وللأسف أيضاً السلطة التشريعية ضالعة في الهدر الحكومي وهناك الكثير ممن أستفادوا وفتحوا الشركات لتلقي تلك المناقصات وأخذهوا بسطوة السلطة التي منحت لهم من الشعب بدلاً من القيام بدورهم الصحيح في التشريع ومراقبة الحكومة
والمحافظة على المال العام !!! 

واليوم نرى رسوماً جديدة قد أتى بها وزير العدل الذي قرر بتعديل رسوم إدارة الخبراء ورفع تقديرات أعمال الخبرة بمبالغ فاحشة سيتحملها المواطن المتقاضي أمام المحاكم والمغلوب على أمره أصلاً !!! 

كل يوم تنهشنا الحكومة بالرسوم من كل حدب وصوب وكأن الوزراء ومدراء الهيئات يتسابقون في التعديلات ورفع الرسوم أو في اختراع رسوم إضافية جديدة وكأن الشعب أصبحت رواتبهم مستباحة وقرباناً لعله يتقبل منهم !؟ 

(( لطيفة ))

قال النبي صلى الله عليه وسلم 
(( من استعملناه على عملٍ فكتمنا مخيطاً فما فوقه كان غلولاً يأتي به يوم القيامة ))
رواه مسلم

المحامي
فيصل محمد الشامري


* حقول مطلوبة

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع