«نساء من بلدي» يوثق نضال المرأة الكويتية في محنة الاحتلال

من جديد تخوض المخرجة راقية المتعب تجربة فنية وطنية جديدة مع الكاتبة كوثر الجوعان جسدت من خلالها ما قدمته المرأة الكويتية من تضحيات كبيرة أثناء محنة الاحتلال العراقي الغاشم للكويت، حيث كان عطاؤها بجوار الرجل له الأثر الملهم والدافع الوطني لبناء جبهة داخل الكويت وخارجها حتى تحرير الوطن، كل ذلك كان من خلال فيلم «نساء من بلدي» والذي سيعرض على تلفزيون الكويت اليوم (الخميس) بمناسبة الذكرى الـ 27 للاحتلال الغاشم.

وفي هذا الصدد، قالت المخرجة راقية المتعب: فكرة الفيلم عبارة عن سيرة لا تنسى من سلسلة عطاءات ومواقف المرأة الكويتية في النضال من أجل تحرير الكويت، ومواقف لم تذكر ستروى لأول مرة من شهود عيان عاصروا تحدي هذه المرأة العنيدة، وكيف اثبتت جدارتها بان تكون بجوار الرجل الكويتي ولا تقل عنه تضحية وفداء، بل استطاعت ان تجذب أنظار العالم كله لقضيتها العادلة باسترداد الوطن، مشيرة إلى ان الفيلم يوثق مع سيدات المجتمع الكويتي أمثال الأديبة ليلى العثمان التي كسرت قلمها وأبت ألا تكتب وهي ترى وطنها محتلا وقامت بتوزيع المنشورات والخروج بالمظاهرات أسوة بأخواتها الكويتيات بكل شجاعة، وكذلك بيبي اليوسف الصباح التي كانت منذ لحظات الأولى للاحتلال بمنزلة صوت المرأة وصوت الكويت في القاهرة من خلال إنشاء حشد شعبي عالمي يؤيد قضية الكويت العادلة، كذلك تروي رشا الرومي من التضحيات التي قدمتها في المقاومة الكويتية هي وزوجها الشهيد يوسف الفلاح منذ الساعات الأولى للاحتلال حتى استشهاده برصاص غادر من العدو أمام منزله، كما تقدم هيفاء النكاس مسؤولة دار الرعاية بوزارة الشؤون مواقف أليمة تعرضن لها، والمعاناة التي بذلت من اجل الحفاظ على فتيات الدار، وقصة الطفلة موضي التي ماتت نتيجة الإهمال الطبي أثناء اجراء عملية شديدة الخطورة في ظل إمكانيات ضئيلة.

وأضافت المتعب: هذه التجربة الفنية ستروي دور ايمان الشراح التي كانت تؤدي عملا بطوليا من اتجاه آخر وهي كتابة الشعارات على جدران الكويت المؤيدة للشرعية الكويتية من أجل رفع همة المواطنين الصامدين مما عرضها لأكثر من مرة للأسر والسجن والتحقيق، وأيضا دور منائر مصطفى التي تعرضت للأسر لفترة طويلة كونها من يقوم بتوزيع المؤن على الكويتيين وأيضا المبالغ التي تصل للكويتيين من قبل الحكومة الكويتية، مشيرة إلى ان تفاصيل الفيلم جميعها قصص وعبر ومواقف ترويها كوثر الجوعان بقالب يوثق الدور الكبير التي قامت به المرأة الكويتية.

وتابعت: لي الفخر والاعتزاز بان أقوم بتوثيق جديد لمواقف المرأة الكويتية في حدث مستحيل ان يغيب عن ذاكرتنا ككويتيين بعد مرور اكثر من 27 عاما على هذه الذكرى الأليمة، لاسيما أن هذه الروايات تشعرني بالفخر وأنا أوثقها خصوصا عن المرأة الكويتية والتي تظهر لنا أنها كم كانت عظيمة تلك المرأة التي اختبرتها الاقدار ونجحت في حبها ووفائها لوطنها.

وأوضحت ان التصوير تم في الأجواء المناخية الحارة في آخر موقع مدمر ومازال موجودا بمدينة الكويت وهو المبنى القديم للمستشفى الأميري والذي وضع الآن تحت إعادة تطويره وصيانته ضمن المواقع التاريخية، كذلك تمت الاستعانة في الفيلم بكوادر كويتية أنجزته بفنية واحترافية سواء في الغرافيكس الذي قام به محمد الشيخ وايضا المونتاج الذي قدمه على الشراح والتصوير المتميز لمحمد علي، مستدركة: سعيدة بانتهاجي الخط الوثائقي في أعمالي وخصوصا ما يتعلق بالكويت الغالية والتي تستحق أكثر.

الجدير بالذكر أن فيلم «نساء من بلدي» فكرة وسيناريو كوثر الجوعان، اعداد فريدة الكندري وحسن بوشهري، تعليق فيحاء السعيد، مونتاج علي الشراح، مساعد مخرج رقية الشراح، اخراج راقية المتعب.



* حقول مطلوبة

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع