عبدالعزيز التركي: سخرية القدر

لا نعلم الغيب وماهو القدر .. ولكن نعلم أن هناك ألم، ألم يتربع بالقلب ويخترق الأحشاء، ألمُ سيبقى مهما طال الزمان.. ألمُ تجرعته سنوات، وما زلت اتجرع مرارته يومًا تلو الأخر..


رغم ايقاني الشديد بأن هذه العذراء لن تكون يومًا لي، منذ البداية الا أنني حاولت جاهدًا الوصول لعيناها.. نعم اردتها بشدة وأحببتها بصدق، واعتقد انها تبادلني المشاعر!! 


ارى في عيناها نورًا يضئ دربي، وفي شفتاها نارًا تلظى! اردتها، ولكن حدث ما حدث وانتهت الأمور.. فهي بأحضان عاشق اخر.. 


لم أندم على حبها لحظة ولن أندم .. ولكن أعترف بأن أعماقي تتفجر ...

ففي غيابها كل شيء موحش ... فهي التي كنت أريدها ... 

فهي التي أبحث عنه .. وفيها كل شيء تمنيته ..



ولكن رغم القهر الذي سكن فؤادي والأحباط الذي اصابني لحظة سماعي بنأ زفافها .. الا ان رؤيتها بين الحين والأخر كانت تسعدني حقًا، فوجودها بمحيطي يشعرني بالأمان ولأجلها أتانق! فلمن اليوم اتانق؟ ولمن اليوم اتجول بين الممرات باحثَا عن ضياءها ؟ ولمن اليوم اتعمد مصادفتها ..؟


لقد حرمتني من رؤيتها، سماع صوتها، النظر لأسمها، نعم لم يعد قلبها يكن لي بشيئا.. انا المتعلق المتشبث بها .. فبالله هل هذا مرضًا ام انفصام أم جنونًا .. ولما أعشق من رفضت حبًا لمغريات الحياة!! 


ولكن ما يصبرني بين الحين والأخر الإيمان المطلق بالله القهار، فكما رزق مريم بنت عمران، قادر على أن يبدلها بحـور عين.. 


ولكن سيدتي .. نعم أن لا أملك جمال يوسف أو قوة موسى أو كنوز قارون، ولكني أملك قرارة في نفسي لا يعلمها الأخرون... فخلوا سبيلي لا أبا لكم

فكل ما قدر الرحمن مفعولُ



ملاحظة: من سخرية القدر .. أنني مسؤول عن النقل!! 




* حقول مطلوبة

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع