المحامي فيصل الشامري يكتب : المجتمعات في يد السفهاء !!!

عندما يتصدر السفهاء في المجالس وفي المنتديات وفي الإعلام ويمكّنون من الكلام ويأنس بهم البعض ، ممن تسعده شرذمة وتفرق المجتمع ، ويفرح بلهوهم مع السفهاء ، فاعلم أنه لا خير في ذلك المجتمع ! فتجد من يتكلمون غالباً
لهم غطاء ولهم حواضن في الخفاء ! 
 لكي يشعلون الفتن بلا حسيب ، وهم الذين يوفرون لهم الحماية والدعم ، إما لحقد أو لتحقيق مصلحة شخصية ، ورعاة السفهاء أخطر من السفهاء أنفسهم ! لأنهم معاول الهدم في كل مجتمع ! والمصيبة يجدون من يصدقهم و يدافع عنهم من المغرر بهم ، وللأسف كنا نظنهم من كبار الأسنان والحقيقة أحلامهم أحلام العصافير !  
دائماً يقدمون سفهاءهم على الكرام
من كل قوم وعشيرة حمية لهم ومحبة لماقالوه وعرفاناً لماصنعوه لأنهم كما
زعموا وخرجت من فلتات ألسنتهم
( قالوا إلي في قلوبنا ) ! 
 وقد أصبح هؤلاء الأشقياء مناديب لهم ،
ورسالتهم إحتقار الناس وسبهم والحط
من شأنهم ! في كل يوم ونحن نرى ونسمع ونعيش فصل جديد من
فصول الجاهلية والعنصرية !
ودائماً أتساءل عن هذه الحماقات
وحكايا السفهاء والنوكى هل سيكون
لها نهاية ..؟
العلم عند الله ، وأما عالم الشهادة
فيما قرأناه في سير من قلبنا
أنها كانت فبانت بالإسلام !
ثم رجعت على أستحياء ولكنها واجهت المخلصين من العلماء والعقلاء وسادات الأقوام من الكبار والمربين الذين قابلوها بالتحذير والتقريع والمحاسبة ، ولاتنشط في مجتمع إلا مع موجات الجاهلية والرجعية والبعد عن جوهر الدين
والخلق النبيل !!! 
وهي كما هو معلوم من دعاوى الجاهلية ومن إرث الرعاع وأهل الجهل الذين لايحملون أي معنى من معاني العلم وآفاقه النورانية ، لأن الناس في عصور الظلام كان شغلهم الشاغل أن يميزوا أنفسهم بالكذب والخرافات والأساطير ، فحياتهم كلها لمز وغمز وتعيير لبني البشر هذا في نسبه وذاك في عرقة أو لونه أو في شعبه أو في أهله أو في عشيرته أو في صنعته ! وجاء الإسلام ليحارب هذا الضلال وهذا التخلف وذاك الغباء المركب !!! 
واليوم وفي عصرنا الحديث الذي جمعت
فيه علوم الأولين والآخرين وقد ظهرت جميع الحقائق وتحققت كل هذه الكنوز
من شريعة الإسلام ، يأتي بعد ذلك
كله من يلقي بهذه الرذائل بيننا ويسيء لنا كمسلمين وكإخوة في الوطن
والمجتمع الواحد ، ويزيد من آلامنا ومآسينا للأسف !
وكل قوم لهم طريقة في التفاخر مع تهميش الآخرين وعدم احترامهم ، منهم 
من يفتخر بالشرف والقتال والفروسية والمعارك التي جرت في عصور أسلافهم ، ويحتقر كل من ليس له قديم شرف ..! ومنهم من يفتخر أنه هو الأصلي والقديم وهو أول من وطأ الأرض وهو الذي بنى وشيد ، وهو الذي صبر وتعب وتحمل الفقر والعوز ، ويحتقر كل قوم نزلوا بعده أو جاوروه في أرضه ، وأحدهم يفتخر بمفاخر تجعل الولدان شيباً ، ولكن لن أذكرها احترازاً من الوقوع فيما وقعوا فيه
والحمد الذي عافانا وأتم علينا عقولنا ! 
يا أيها الناس أتقوا الله ودعوها فإنها منتنه ! لاخير فيها كلها شر وأذى لكم
وللمسلمين .. لا داعي للحديث في أعراض الناس ولا حاجة لك في الخوض في نسبهم وتاريخهم ، من تريدون أن تقرّبوه قرّبوه ومن لا تريدونه فلا تؤذوه ، واتركوا كل هذه الأمور التي لاتغني ولاتسمن من جوع ، وأحذروا من التعرض للناس بألسنتكم وألفاظكم الجارحة ، فسيدي بلال بن رباح رضي عنه ، لونه أسود وجاء من الحبشة إلى مكة بلاد العرب الأشراف الأقحاح ، أسلم فتزوج ثلاث نساء من بنات أشرف القبائل
( قريش ) وفي الجاهلية كان يباع ويشترى ! 
يجب على الشعوب أن تعرف حضارة
الإسلام وأسس الأخلاق والسلوكيات
التي شدد عليها الإسلام لكي تبقى
المجتمعات بكامل قوتها وعزتها .
ويجب علينا تأدية الحقوق واحترام الناس ، وخدمتهم ومعاملتهم بالحسنى والأدب ،
لأن البشر كلهم سواسية ، لاتتعاملوا معهم على أسس فئوية أو عنصرية أو مناطقية وشعوبية ، احذروا من الظلم
أو إضاعة حقوق الناس أو الإستهزاء
بهم والتهكم عليهم ، فهذه في أعناقكم إلى يوم الفصل والحساب ، في يوم لاينفع فيه مال ولابنون ! 
من الآخر ...! 
لا عز لنا إلا بالإسلام و لا فخر
إلا بالإسلام ولا شرف يعلو على
شرف الإسلام !!! 
(( لطيفة ))
قال نهار بن توسعة اليشكري :
دعي القوم .... ينصر مدعيه
ليلحقه بذي الحسب الصميم !
أبي الإسلام لا أب لي سواه
إذا افتخروا بقيس أو تميم !
[الكامل في اللغة والأدب للمبرد]
المحامي 
فيصل الشامري


* حقول مطلوبة

  1. سعود الرشيدي-الكويت-

    والله كلام في الصميم وتشخيص منطقي وواقعي لما تعيشه مجتمعاتنا الإسلامية من حالات تردي وفشل وأمراض تنخر في مقوماتها وما يصيب أفرادها من إحباط وتشاؤم حيال المستقبل . فأين أهل الإصلاح من انشالنا من هذا الواقع المزري والتخلف الضارب باطنابه في كل مجالات حياتنا حتى أصبح لاهيبة لنا عند عدو وحتى من نسميه (صديق ) بحكم المصالح التي تربطه بنا أصبح يستخف بنا ويستغلنا وكأنه يستغفلتا . فهل نحن متعضون .