المحامي فيصل الشامري يكتب : "الطب في عالم الآمال !!!"

الأصل أن كل طبيب يحلم بأن يؤدي رسالته الإنسانية والمهنية بكل تفانٍ ،
وهو في أجواء تسهل عمله من تجهيز
المستشفيات طبياً من حيث الطاقم الطبي وكذلك من حيث الأجهزة الطبية ، وإدارياً ومالياً من حيث الحوافز والكوادر المناسبة لتخصصاتهم  ، ومعنوياً بالإحترام والتقدير وحفظ حقوقهم في السلم والتوصيف الوظيفي ، وكذلك بالمتابعة والمحاسبة لكل مقصر
أو بالتنمية والتدريب لكل مبتديء
لم تكتمل جاهزيته للعمل .
لكي يبقى الجسد الطبي صحيحاً وقوياً ويمارس أعماله على أكمل وجه ، وهم الذين كما نعلم في أعناقهم ميثاق الشرف والقسم العظيم وهم أهل
لذلك نحسبهم والله حسيبهم . 
وأيضاً من المهم والواجب أن تكون الإدارة في أيديهم وهم أهل الميدان والأعرف بحاجة الطب والأطباء بلا تدخل من
الغير أو من أي متطفل ليس من ذوي الإختصاص . 
ولكن الواقع يختلف تماماً عن هذا الحلم
الجميل ، لأن الدول المتخلفة لاتريد الإرتقاء والتقدم ، والمتمثلة في بعض الشخوص الشاحبة والتي دائماً تبحث عن كل ماهو رديء وغير صالح أو عن
كل أمر معقد لافائدة منه ، وخاصة إذا كانوا ممن يبحثون عن المناصب والكسب الغير مشروع ، فلذلك تجد آخر مايفكرون
فيه هو الإجتهاد للصالح العام سواءاً
للإرتقاء  بالمهنة أو في صحة الإنسان والتداوي وكل ماينفع البشر ويحافظ
على صحتهم . 
وللأسف الوزارات في الدول المتخلفة من
الوزير إلا أصغر مدير ( إلا من رحم الله )
كلهم يبحثون عن بأي طريقة لمخالفة القانون واللوائح المنظمة ، وشغلهم الشاغل هو التكسب وهدر المال العام والتوظيف العشوائي والتغطية على المخالفين والمقصرين ، ونتج عن هذا البلاء العظيم التخلف المزمن في الطب من حدوث الأخطاء الطبية الفادحة ، وسرقة الملايين من المال العام في مناقصات البناء والأوامر التغيرية المزيفة ، والتجهيزات الرديئة وعقود الصيانة والترميم للمباني القديمة ، وللأسف رأينا التكدس للكثير من الموادر البشرية الهامشية والفاشلة ممن ينتسبون
للطب والتمريض بشهادات مضروبة ،
أو تحصليهم العلمي ضعيف جداً ، ومع أننا في عصر ثورة العلم ومعروفة عجلته التي تسير بسرعة الضوء وبتطور مستمر وعلى مدار الساعة ، وهي لاتنتظر الجهلة والمسوفين الفاشلين !!! 
نسأل لماذا هذا التردي والفشل ؟ ولماذا يتم توظيف مثل هؤلاء من أصحاب الشهادات المشبوهة ؟ أو ممن يكون تحصيلهم العلمي سيء ومتدنيء ؟ وبالعزر أستطاع أن يتخرج بتقدير
مقبول !!! ولمصلحة من ؟
كل هذا على حساب صحة الناس وخيرات بلدانهم !!! وأغلب هذه الفئة جلبوا من بعض الدول ذات الكثافة العالية والتي يصعب تمييزهم لما في دولهم من اللغط الكثير في التجاوزات والرشاوى ويكثر عندهم الغش والتزوير والحياة طبيعية وماشية وكأن شيئاً لم يحصل !!! 
هل هذا زيادة حرص وتوفير ومحافظة
على المال العام ، غير صحيح كلها محسوبية وشفاعات مشبوهة وآخرتها يجلبون بعض الباعة والسوقة ، الذين
لايعرفون من الطب إلا أسمه !!!
ولم يجدوا حلاً لكل هذه المصائب إلا
أن أنهم فتحوا باب العلاج في الخارج على مصراعية .. وهذا إعتراف ضمني بفشلهم الذريع ، ولن أتكلم عن هذا الملف
لأنه معروف وقد سارت بأخباره الركبان !
في نظري أشبه وزارة الصحة في
( الدول المتخلفة ) دول العالم الثالث أن أحوالهم في الحقيقة وليست مجازاً ، أقرب ماتكون مثل شركة ( نصب واحتيال ) شغلها السرقة وكيفية الإستيلاء على المال بأي طريقة كانت ، يديرها المستشار الدكتور وألقاب أخرى كثيرة و كبيرة وهي لاتعدو عن كلمات وأحبار وقراطيس !!! وهو في الأساس حرامي وعليه سوابق ، وهيكله التنظيمي في داخل هذه الشركة هم مجموعة من رفاقة المتعاونين والمتخلفين ، أفضل واحد فيهم المدير المالي وهو دكتور أيضاً ! مؤهلاته
نادرة جداً وأقصى ماوصل إليه كان
يبيع متابعين وهميين في برامج
التواصل الإجتماعي !!!
ولا شك أنه الخبير الذي يضبط الحسابات كلها ويعرف أنصبة الغلة والغلال والبغال ، ولكن كل سيأتي
بما غل يوم القيامة !!!
(( لطيفة ))
نحن لسنا بأوصياء على الأمة ، بل وكلاء عنها ، ولكن وكلاء أمناء ، فيجب علينا أن نؤدي لأمتنا الأمانة كما أخذناها منها !  سعد زغلول
المحامي
فيصل الشامري


* حقول مطلوبة

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع