المحامية لولوه الظفيري تكتب : إضراب نقابة عمال شركة البترول

    
إضراب نقابة عمال شركة البترول الوطنية الكويتية

عندما يكون الاضراب شاملا 
يصبح الاضرار متعمداً !
فالقطاع النفطي قطاع حساس بالدولة ويعتبر مصدر دخلها الوحيد والشريان الرئيسي لإقتصادها.
والاضراب الجزئي أو الكلي محظور قانونا. 
( قانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي )
أتكلم هنا من واقع حرصي على مصلحة بلدي 
ومن وجهة نظري القانونية.
وردا على بيان النقابة رقم ٢٠١٦/٣٠٨ الصادر بتاريخ ٢٠١٦/٤/١٦.
رقم (1) :
تكلم البيان عن قاعدة قانونية مستقرة:
" الأصل في الأفعال الإباحة "
ولا خلاف في ذلك لأن قانون العقوبات يحدد فقط ما يعتبر جريمة ولا يحدد ماهو مباح.
وعلى ذلك فإن أي فعل أو سلوك ( الاضراب ونتيجته ) مخالف للأخلاق العامة أو الاداب الاجتماعية أو..
 " ضاراً بأي مصلحة من المصالح العامة " 
يصدر من فرد او مجموعة افراد لا يجوز المعاقبة عليه إلا إذا وجد نص قانوني يجرم ذلك الفعل ( مادة ١٤ من القانون رقم ١ لسنة ١٩٩٣ ).

رقم (2) :
ذكر البيان المادة (٧٠ ) من الدستور الكويتي والخاصة بالمعاهدات الدولية وباعتبارها لها قوة القانون ولم يذكر باقي المادة :
" .............. والمعاهدات المتعلقة بأراضي الدولة أو ثرواتها الطبيعية أو بحقوق السيادة أو حقوق المواطنين العامة أو الخاصة .....
يجب لنفاذها أن تصدر بقانون ".

وفي رقم (3) من البيان :
ذكر ان دولة الكويت أقرت أمام المنظمات الدولية وامام المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للامم المتحدة ان الاضراب غير مجرم وفقا لتشريعات دولة الكويت ....
وتقرير دولة الكويت بشأن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 
نرد على ذلك :
صحيح ان الكويت عضو في عدة اتفاقيات دولية ..
لكن .. دولة الكويت صرحت بحق العمال في الحرية النقابية وفي تكوين النقابات والاشتراك فيها والانضمام لها الخ .. في دستورها قبل ان تكون عضو في احدى تلك المعاهدات.
 - وماجاء به البيان بشأن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في نص المادة (٨) في الفقرة ( ١ )
 (١/أ - ١/جـ - ١/د ):

- ( أ )حق كل شخص في تكوين النقابات والاشتراك والانضمام اليها لتعزيز مصالحه الاقتصادية والاجتماعيه وحمايتها
- ( جـ ) حق النقابات في ممارسة نشاطها بحرية
- ( د )  حق الاضراب.                                     فقد فسرها البيان وفقا لمصلحة النقابة ولم يذكر تكملة نص المادة في الفقرات السابقة والتي وضعت قيود واشترطت شروط معينة لممارسة هذه الحقوق.

 والقيود او الشروط المذكورة بنفس نص المادة :
(١/أ) ، (١/جـ ):
- ولا يجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لأية قيود غير التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن القومي أو النظام العام لحماية حقوق الاخرين وحرياتهم. 

 ( ١/د ) :
- حق الاضراب .. شريطة ممارسته وفقا لقوانين البلد المعني.

اما بالنسبة لرقم (٤) :
فالقوانين وضعت لحماية الافراد ومصالحهم وكذلك لحماية مصلحة الدولة واستقرارها، وكفلت القوانين كذلك الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع المصلحة العامة والنظام العام وحقوق الاخرين وحرياتهم.
وليس لارهابهم كما ذكر البيان.
فالقانون رقم (١) لسنة ١٩٩٣ بشأن حماية الأموال العامة ونص المادة رقم (١٤) واضح وصريح بما يخص الضرر الجسيم والذي ينطبق هنا على ما سيلحق بالجهة التي يعمل بها هؤلاء العمال نتيجة الاضراب. 
كذلك نصت نفس المادة :
ان إلحاق الضرر الجسيم بأن يكون ناشئا عن التسبب بخطأ او إهمال أو تفريط في أداء الوظيفة أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة في استعمال السلطة ..
كذلك شددت العقوبة في حالة ما إذا كان الخطأ جسيماً وترتب عليه إضرار بأوضاع البلاد المالية أو التجارية أو الاقتصادية أو أية مصلحة قومية لها.

اما عن رقم (٥) :
فالبيان لم يكن دقيقا فيما يخص هذه النقطة وذكر ان المادة رقم (١٤) قد خاطبت الموظفين العامين فقط لا غير وهذا غير صحيح 
فنص المادة ذكر كل موظف عام أو مستخدم أو عامل ....

(القانون رقم ١ لسنة ١٩٩٣ بشأن حماية الأموال العامة )
( المادة 14 ):
كل موظف عام أو مستخدم أو عامل تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها إلي تلك الجهة. بأن كان ذلك ناشئا عن إهمال أو تفريط في أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة في استعمال السلطة داخل البلاد أو في خارجها يعاقب بالحبس المؤقت مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار، ولا تزيد على عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتكون العقوبة الحبس المؤقت الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف دينار ولا تزيد على مائة ألف دينار إذا كان الخطأ جسيما وترتب على الجريمة إضرار بأوضاع البلاد المالية أو التجارية أو الاقتصادية أو بأية مصلحة قومية لها أو إذا ارتكبت الجريمة في زمن الحرب. ويجب على المحكمة إذا أدانت المتهم أن تأمر بعزله من الوظيفة.


لذلك ..
على الحكومة التحرك جديا لإيجاد الحلول المناسبة والمرضية لجميع الأطراف بعيدا عن التصعيد.
وعلى اخواني في نقابة عمال شركة البترول الوطنية وضع مصلحة الكويت واستقرارها فوق أي مصلحة واللجوء إلى القضاء.
 
ودمتم
المحامية / لولوه الظفيري


* حقول مطلوبة

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع