إيرانية تموت أمام الكاميرات لتكتب الحياة بأعضائها لـــ 7 أمريكيين

فى مشهد إنسانى، حطمت فيه فتاة إيرانية قلوب من تابعها وهى تحتضر، لتسجل بوفاتها طوق الحياة لــ 7 أمريكيين كانوا فى حاجة إلى أعضاء "سناء نظامى"، الفتاة التى تركت بلادها للحصول على الدكتوراه فى الهندسة بالولايات المتحدة.

مالت الممرضة الأمريكية على جبين الفتاة وقبلته، على بعد ستة آلاف ميل، شاهدت عائلة سناء "نظامى" القبلة على شاشة الكومبيوتر المحمول .

فبعد أسابيع من قدوم سناء للولايات المتحدة بحسب "راديو سوا" الأمريكى" رقدت سناء على سرير مستشفى ميتة دماغيا، تقول الشرطة إن نظامى كانت ضحية ضرب مبرح من طرف زوجها وهى لا تزال عروسا.

تموت سناء لتحى 7 أجساد كانت على وشك الموت

وفى اللحظات الأخيرة من حياة ابنتهم، مكنت التكنولوجيا عائلة نظامى فى إيران من الوقوف إلى جانب سناء، وبناء صلة نفسية مع إيمان العائلة وعرفانها بجميل الممرضات أدى بها إلى تبرع خارق للعادة: قلب ابنتهم ورئتيها وأحشائها، وهو ما أنقذ حياة سبعة أمريكيين.

تقول سارة نظامى، إن العائلة دعت الله أن ينقذ شقيقتها بمعجزة، لكن المعجزة كانت فى سناء التى منحت حياتها إلى سبعة أشخاص.

وتعتقد الشرطة أن سناء كانت ضحية عنف منزلى، واتهمت زوجها بجريمة قتل من الدرجة الثانية.

وتقول كبيرة الممرضات جيل براندلى، إن رأس سناء كان محطما ومتورما لدرجة لم يعد فيها الدم يتدفق إلى الدماغ.

أتقنت سناء الفرنسية والإنكليزية والفارسية، وتطوعت للطبخ من أجل الفقراء والعجزة، وكتبت للصحف والمجلات وفازت بجائزة أدبية وهى مراهقة بمقالة عن "الصداقة والفروقات بين البشر".

وقال ويندى مارداك من المنظمة التي أشرفت على تبرع عائلة سناء نظامي بأعضائها "العائلة كانت واضحة جدا. أرادوا للأميركيين أن يعرفوا أن سناء أحبت أمريكا".

القس يقرأ أدعية إسلامية على نعش سناء

دفنت سناء يوم 18 ديسمبر فى مقبرة مارغيت بارك، وبينما تساقط ثلج خفيف، قرأ الراهب العامل فى المستشفى، القس ليون جارفيس، أدعية إسلامية على نعش سناء أمام حوالى 20 شخصا، أغلبهم من الممرضات.

وقال جارفيس، إنه سيزور قبر سناء دائما، وأضاف "وعدت أباها ألا أتركها وحيدة ما دمت أتنفس وأقيم فى هذه المدينة".


* حقول مطلوبة

    لا توجد تعليقات علي هذا الموضوع